أمهات المؤمنين

تجلّت أخلاق الرسول -عليه الصلاة والسلام- في معاملته لأمهات المؤمنين، فكان مثالاً للزوج الرقيق في طبعه، العميق في عاطفته وحبّه، المقدّر لمشاعر زوجاته ورغباتهنّ رغم تعدّدهنّ،[١] وتجدر الإشارة إلى أنّ الله -تعالى- خصّ نبيّه -عليه الصلاة والسلام- بجمع أكثر من أربع نساءٍ في عصمته؛ تحقيقاً للعديد من المقاصد والغايات؛ منها: تعليم النساء أمور وأحكام الدِّين، فكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- بمثابة الفقيهة لنساء المسلمين تعليماً عن النبيّ -عليه السلام-، ومن تلك الحِكم أيضاً: الحِكم السياسية؛ كزواجه -عليه الصلاة والسلام- من أم المؤمنين جويرية ابنة سيد بني المصطلق الذين أسلموا وتابوا عن أعمال قطع الطريق بعد زواجهما.[٢]


كم عدد زوجات النبي؟

تزوّج الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- من ثلاث عشرة امرأةً، ولم يجتمع في عصمته في وقتٍ واحدٍ إلّا تسع، وذكرهنّ مع بعض أخبارهنّ آتياً:[٣]

  • خديجة بنت خويلد: وقد تزوّج بها النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قبل نزول الوحي عليه بخمس عشرة سنةً، وأنجبت منه ذكَرَين وأربع إناث، وقد توفّاها الله -تعالى- في السنة العاشرة للبعثة النبوية.
  • سودة بنت زمعة: وقد تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في رمضان من السنة العاشرة للبعثة، وتوفّاها الله آخر خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.
  • عائشة بنت أبي بكر الصدّيق: تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة- بعد هجرته إلى المدينة المنورة، وتوفيت في السنة الثامنة والخمسين للهجرة، وهي الوحيد من أمهات المؤمنين التي تزوّجها النبي بِكْراً.
  • حفصة بنت عمر بن الخطاب: وقد تزوّجها -عليه الصلاة والسلام- في منتصف السنة الثالثة للهجرة، وتوفيت في السنة الخامسة والأربعين تحديداً في شهر شوّال.
  • زينب بنت خزيمة: تزوّجها النبيّ في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة، وتوفّيت ولها من العمر ثلاثين سنةً، وقد مكثت عند الرسول ثمانية أشهر.
  • أم سلمة: وهي هند بنت سهيل، تزوّجت من النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في السنة الرابعة للهجرة، وتوفيت في السنة التاسعة والخمسين للهجرة.
  • زينب بنت جحش: وهي التي تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بأمرٍ من الله -تعالى-، إذ قال-: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا)،[٤] وقد توفّيت في خلافة عمر بن الخطّاب.
  • جويرية بنت الحارث: وقد تزوّجها -عليه السلام- في السنة السادسة للهجرة، وتوفّيت في السنة السادسة والخمسين.
  • أم حبيبة: وهي رملة بنت أبي سفيان، وقد تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بعد أن تركها زوجها عبدالله بن جحش الذي لم يهتدِ للإسلام وثبتت هي عليه، وتوفيت زمن خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان.
  • صفية بنت حيي بن أخطب: تزوّجها النبيّ -عليه السلام- في السنة السابعة للهجرة، وتوفيت في السنة الثانية والخمسين.
  • ميمونة بنت الحارث: وقد وهبت نفسها للنبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وتزوّجها في السنة السابعة للهجرة، وتوفيت في العام الواحد والخمسين للهجرة.
  • ريحانة بنت زيد: تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في السنة الخامسة للهجرة وتوفيت آخر السنة العاشرة.
  • مارية القبطية: وهي التي أهداها عظيم القبط في مصر للرسول -عليه الصلاة والسلام-، وأنجبت منه إبراهيم، وتوفيت في السنة السادسة عشر للهجرة.


المراجع

  1. ↑ أكرم العمري، السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية، صفحة 643. بتصرّف.
  2. ↑ ملك غلام مرتضى، تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، صفحة 110-112. بتصرّف.
  3. ↑ مجموعة من المؤلفين، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، صفحة 53. بتصرّف.
  4. ↑ سورة الأحزاب، آية:37