معجزة النبي إلياس

ذكرت المؤلفات والكتب التاريخيّة أنّ الله -سبحانه وتعالى- أجرى على يد النبي إلياس -عليه السلام- العديد من المعجزات الحسيّة؛ حتى وصفَ بأبي العجائب والخوارق،[١] ومن المعجزات التي ذُكرت ما يأتي:[٢]

  • إخماد النار.
  • طاعة النار له وعدم الإحراق.
  • حبس الماء والمطر عن القوم، وإنزاله مرة أخرى.
  • إحياء الموتى.
  • التنبؤ بحدوث القحط والجفاف، والتنبؤ بزواله، فكانت النبوءات تأتي كما قال بها تماماً.[١]


وكل هذه المعجزات -إنْ ثبتت- فهي بأمر من الله -تعالى- وقدرته، وينبغي التذكير إلى أنّ نصوص القرآن الكريم، والسنّة النبويّة لم تذكر شيئاً من ذلك، فلا يُعلم صحّتها من كذبها، وإنمّا رُويت في بعض المصادر التاريخيّة، والتي ينبغي التّوقف عندها، وإن جاز روايتها فليكن على نحوٍ مجردٍ من التأكيد أو النّفي.


ذكر النبي إلياس في القرآن الكريم

ورد ذكر النبي إلياس -عليه السلام- في عددٍ من الآيات القرآنية، وذلك ضمن سياقات مختلفة؛ منها ما جاء ذكره فيها منفرداً، ومنها ما جمعت ذكره مع الأنبياء والمرسلين الآخرين؛ وبيان ذلك على النحو الآتي:


ذكر خبر النبي إلياس منفرداً

قال -تعالى- في سورة الصافات: (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ* أَتَدْعُونَ بَعْلا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ* اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ* فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ* إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ* وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ* سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ* إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ).[٣][٤]


حيث جاء في مرويات أهل الكتاب أنّ قوم إلياس -عليه السلام- من بني إسرائيل كانوا يعبدون صنماً يُدعى "بعل"؛ حيث قال لهم نبيّهم أنّ عليهم اتباع الإله والرب؛ فإن كان هو الله -سبحانه- فعليهم التوجه إليه في العبادة، وإن كان هو الصنم فليعبدوه؛ فسكت القوم حتى أجرى لهم إلياس -عليه السلام- حيلةً تكشف زيفهم؛ إذ طلب منهم أن يذبحوا عجلاً ويقطّعوه ويضعوه على الحطب دون إشعال النار، ويقوم هو -عليه السلام- بذات الفعل.[٤]


ثم يتوجهون جميعاً إلى معبودهم بطلب إشعال النار؛ فمن تشتعل ناره من الفريقين يكون معبوده هو الرب والإله، فجعلوا يعكفون طوال الليل على صنمهم، فلم يجدوا جواباً ولم يسمعوا منه صوتاً؛ حتى سخر منهم إلياس -عليه السلام-، وجمعهم ليريهم إجابة الله -تعالى- له؛ فأخذ يدعو ويبتهل ويستنجد به -جلّ وعلا- حتى اشتعلت النار، وأكلت الحطب والعجل وكل ما حوله؛ فكان ذلك حجةً عليهم ليتوجهوا إلى الله -تعالى- بالعبادة والدعاء، لا إلى صنم لا يضرّهم ولا ينفعهم شيئاً.[٤]


ذكر خبر النبي إلياس مع الأنبياء الآخرين

قال -تعالى- في سياق الحديث عن عدد من أنبيائه الكرام -عليهم السلام-: (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ* وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ)؛[٥] حيث وصف الله -تعالى- إلياس -عليه السلام-، وسائر الأنبياء المذكورين في الآيات بالصلاح، والتفضيل على الناس في زمانهم بالنبوة والهداية.[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب أحمد عبد الوهاب علي، النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام، صفحة 51. بتصرّف.
  2. أحمد أحمد غلوش، دعوة الرسل عليهم السلام، صفحة 392. بتصرّف.
  3. سورة الصافات، آية:123-132
  4. ^ أ ب ت سعيد حوى، الأساس في التفسير، صفحة 4728-4729، جزء 8. بتصرّف.
  5. سورة الأنعام، آية:85-86
  6. إبراهيم الإبياري، الموسوعة القرآنية، صفحة 445، جزء 9. بتصرّف.